مواهب من المهجر: خولة بومعزة……شابة مغربية تتقن لغة الانفلوينسر

الجالية برس – خاص

خولة بومعزة, شابة مغربية تشق طريقها بالمهجر بثبات نحو النجاح و التفوق في مجال تخصصها, تتقن لغة «الانفلوينسر» و صناعة المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي و التي تحولت إلى منصة للانطلاق و التواصل مع العالم, تحولت خولة بومعزة بفضل إصرارها و عملها الدؤوب إلى قدوة لأبناء جيلها و هو ما جعلها تحضر و بشكل لافت في العديد من وسائل الإعلام الإسبانية, و على هامش مشاركتها مؤخرا في مائدة مستديرة حول موضوع: “الشباب الملهم, روح المبادرة و التنوع” شارك فيها شباب من أصول مغربية بصموا على مسارات ناجحة و متألقة في إسبانيا جعلتهم محط فخر و اعتزاز الجالية المغربية, خصت خولة بومعزة موقع «الجالية برس» بهذا الحوار  

أولاً وقبل كل شيء ، نريد أن نعرف من هي خولة بومعزة؟

خولة بومعزة،  فتاة  مغربية وإسبانية مسلمة تكرس جهدها  للتواصل مع  محيطها. طالبة  في تخصص الإعلان / التسويق والعلاقات العامة و كذلك مهتمة بمجال الأعمال، أنا أيضا ابنة وأخت وصديقة ورفيقة، والتي تحولت إلى مثال و قدوة  لتمكين المرأة من فرض ذاتها, التشبت  بطموحها وتحسين وضعها الشخصي

هاجرت من المغرب و أنت طفلة صغيرة، كيف كان مسلسل الاندماج في المجتمع الإسباني؟

مسلسل الاندماج كان مكثف ومربك، حيث  لم أكن مغربية بما يكفي في نظر أبناء بلدي، ولم أكن أبدًا غربية بما يكفي لأتوافق مع  مجتمع الاستقبال. و في نهاية الأمر فزت في هذا الصراع الدائم عندما أدركت أن مفهوم التكيف و الاندماج هو موضوع شخصي، وليس من الضروري التضحية بجذوري وأصولي لأحقق الاندماج المطلوب؛ الحل في نظري كان هو إيجاد طريقة لإضافة قيمة إلى البيئة التي أعيش فيها, و يمكن القيام بذلك بألف طريقة مختلفة، مثل العمل داخل المجتمع أو في حالتي مثلا بناء مجتمع / شبكة دولية ومتعددة الثقافات من أجل استخدام صوتي لتبادل القيم الإيجابية مثل الطموح والإبداع والمثابرة

ما هي التحديات التي ينطوي عليها الاندماج في مجتمع مختلف؟

كثيرة هي التحديات، على سبيل المثال، الشعور بالرفض نظرا للصورة النمطية التي يملكها المجتمع الغربي عن المرأة المسلمة

هل تعتبرين نفسك «انفلوينسر» أو «صانعة محتوى» أو كليهما؟

أنا صانعة محتوى أكثر من انفلوينسر، لكن كلاهما يسيران جنبا إلى جنب. أنا دائما أقول أن التأثير سيكون بنشر القيم، أو لن يكون كذلك. هذا يعني أنه مع تنوع بروفايلات من يتابعونني، أجد من المهم جدًا التواصل خارج الصور الجميلة. أحب أن أروي القصص، أن أكون ملهمة للآخرين وأثبت أنه يمكنك أن تكون كل شيء. يمكنك أن تكون من هنا، دون التوقف عن أن تكون من هناك. أن تكون طالبًا ولديك مشاريع خارج الفصل.  يمكن أن تكوني امرأة ورائدة أعمال في نفس الوقت،  و كوني مسلمة و أرتدي الحجاب لا يعني أنني خاضعة,  إن تمردي يتجاوز ما أرتديه، وهذا يربك الكثيرين، لكن القلة الذين يفهمونه يحترمونه

كشابة مسلمة، هل منعك  ارتداء الحجاب من التطور على المستويين الشخصي والمهني؟

يمكن أن يكون ارتداء الحجاب، مثل غيره من الأشياء الكثيرة في الحياة، مانعا إذا سمحت أنا بذلك. في السادسة عشر من عمري، حُرمت من فرصة عمل بسبب ارتدائي الحجاب، ومع ذلك لم أيأس. قررت أن أبدأ حياة مهنية ليست  مثلها مثل باقي  وسائل الإعلام، والآن أقود مشاريعي الخاصة بدعم من شركات عالمية  كبرى مثل

Nike أو Sunsilk أو Olympus أو Maybelline NY

ما هي الرسالة التي يمكن أن تقدميها للشباب مثلك الذين يرغبون في النجاح ويكونوا قدوة؟

أن يكونوا صادقين مع أنفسهم، ولا ينسون من أين أتوا، وأن يكونوا فخورين بهويتهم، والتراث الثقافي والتاريخي والديني الذي تلقوه وأن لا يسمحوا بأشياء لم تكن من اختيارهم كالأصل / الجنسية مثلا أن تشكل حاجزًا أمامهم للوصول إلى حيث يريدون الوصول,  المرونة هي أساس كل شيء

كيف ترين دور الشبكات الاجتماعية في هدم الصور النمطية عن المهاجرين بشكل عام؟

أعتقد أنه أمر حيوي و أساسي، لأنه من خلالهم يمكنك الوصول إلى العالم بأسره. إنه الوسيط المحايد الوحيد الذي تُنقل فيه رسالتنا «كما هي» ويجب أن نعرف كيفية استخدامها لرفع أصواتنا

هل واجهت أي أزمة هوية في عملية الاندماج ؟

نعم، أفترض كالجميع. أتذكر أن واحدة من أولي هذه الأزمات كانت عندما كنت صغيرة عندما عدت إلى المنزل غاضبة لأن الأطفال سخروا من اسمي، و هذا جعلني أريد تغييره. ثم تلتها أزمات أخرى خلال طفولتي ومراهقتي، لكن ساعدني كثيرًا أني  أدركت أن الاختلاف ليس نقطة ضعف، بل قوة. الأمر متروك لنا لتحويل موقف سلبي  لصالحنا,  وهذا ما فعلته

في رأيك، ما هو المطلوب من  المجتمع الإسباني للتغلب على الخوف من  «الآخر»؟

أعتقد أنه لا يوجد «خوف» من للآخر، لكن خوف من المجهول. هناك تعصب  ورفض كل ما هو «مختلف». من واجبنا أن نعلن عن ثقافتنا وقيمنا و أن ننقل رسالة إيجابية. عاجلاً أم آجلاً، سيتم سماع ذلك إذا ما ثابرنا، وقمنا بدورنا

ما هي تحدياتك المستقبلية؟

التحدي الأكبر هو عدم الرضا بما حققته,  أن لا أفقد الإيقاع. أريد أن أستمر في التطور، والشروع في مغامرات مهنية تضع مهاراتي على المحك وتثبت لأولئك من حولي أنه  يمكنك أن تكوني امرأة  مسلمة و مغربية ولديك الجرأة للإمساك  بالميكروفون بقوة و نقل رسالتي إلى العالم

هل تعتبرين نفسك مرجعًا للشباب الآخرين من جيلك؟

أصبحت واحدة دون أن أدرك ذلك، وأنا أقدر الثقة التي يوليها لي جيلي. من المثير للإعجاب أن الفتيات توقفنني في الشارع  أو يرسلون لي رسائل تخبرني أنه عندما يكبرن فإنهن يرغبن في أن يكونن مثلي,  أخبرهم بأنهم ليسوا مضطرين  لأن يكونوا فقط مثلي,  بل  يمكنهن أن يكونوا أفضل مني بكثير

كيف تعيش عائلتك  وضعك ك انفلوينسر؟

أكثر منها وضعية الانفلوينسر، أود أن أقول هي وضعية  رائدة  الأعمال لأن مستقبلي المهني يشمل مشاريع خارج ملفي الشخصي على موقع الانستغرام فقط, حيث تشمل إنشاء وكالة للاتصال خاصة بي و الاشتغال على حملات التسويق في مجال تخصصي  

 عائلتي تتفهم كل هذا بشكل جيد، لأن الجرأة وقوة إرادتي كانتا نتيجة لتعليمهم و تربيتهم لي. من والدي، تعلمت الانضباط ، من أمي تعلمت الثبات, و من أبي تعلمت روح القيادة,  ومن إخواني تعلمت التعاطف والود

في الواقع، و منذ صغري جدا تعلمت أن أكون قوية وأن أملك روح المبادرة. مثال على ذلك هو كيف أرسلني أبي في الثالثة من عمري إلى المدرسة بمفردي، بينما كان يراقبني على بعد شارعين. لم أكن أرى ذلك، كنت أعتقد أنني كنت وحدي. شعرت بقدر كبير من القدرة والقدرة على فعل كل شيء، دون أن أعرف أنه كان ورائي دائمًا يدعمني. بعد سبعة عشر عامًا، لا يزال الأمر كذلك

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here