جمعية اليمامة بطورينو تكسر » حالة الطوارئ الدينية » في رمضان متحدية كورونا

يحيى المطواط/ ميلانو

لا شك أن تزامن شهر رمضان الفضيل مع تفشي فيروس كورونا المستجد كوڤيد19 قد أثر على الطقوس الدينية التي اعتادها الناس،  خاصةً صلاة التراويح أو بعض الأنشطة التي ارتبطت بهذا الشهر الكريم كالمحاضرات والندوات وموائد الرحمان والإفطارات الجماعية مع الإيطاليين
   وللتخفيف من الآثار النفسية في هذه الفترة العصيبة التي يحتاج الناس فيها إلى العقيدة، والتقرب من الله عز وجل، وإلى كل ما قد يغذي الروح، قامت عدة جمعيات بمبادرات مهمة عن بعد،  كنقل صلاة التراويح من المنازل
    وفِي هذا الإطار ستستضيف  جمعية اليمامة التي يرأسها الفاعل الجمعوي سعيد حمادة والتي يتواجد مقرها بمدينة طورينو بتنسيق مع قناة صوت المغتربين التي يديرها السيد عزيز من سويسرا، عدة لقاءات وندوات طيلة شهر رمضان
  المبادرة  التي يمكن اعتبارها الأولى من نوعها على مستوى الجمعيات التي تهتم بالشأن الديني بإيطاليا، استطاعت في حلقتها ليوم الإثنين 27 أبريل من خلال استضافتها للمنشد جواد الشاري من المغرب والداعية المغربي المعروف على المستوى الأروبي عبد الحق محمد إكوديان، الحلقة كانت تحت عنوان «خواطر رماضية في زمن كورونا » استطاعت أن تمزج بين ما هو روحي، ثقافي، و دعوي، فبالإضافة إلى إنشاده  الرائع أبان جواد الشاري عن إلمام  خاص بتاريخ الإنشاد بالمغرب وارتباطه بالأندلس وعلاقة التجويد بالمقامات الموسيقية محاولا حل لغز هل التجويد نهل من مقامات الإنشاد أو العكس؟
     أما الداعية عبد الحق إكوديان بلكنته الصحراوية الجميلة ذكَّر بفضائل الصيام والعلاقة التي تربط الخالق بالمخلوق خلال هذا الشهرالكريم، كما لم تفته الفرصة للتذكير بمدى اهتمام المغاربة بشهر رمضان الكريم،  حتى من الذين قد يكونوا بعيدين عن الدين لسبب من الأسباب، وقد دعى في الأخير المسؤلين في المغرب إلى الإهتمام بتكوين الخطباء في سن مبكرة حتى يتمكنوا من إتقان فن الخطابة وأضاف الداعية عبد الحق أننا نجد عددا من الأساتذة والعلماء في المغرب لهم تكوين كبير في الدين والشريعة لكن لا يتقنون فن الخطابة،  عكس بعض الدول العربية الأخرى قد يكون مستوى بعضهم متواضعا لكن بإتقانهم للخطابة يستطيعون التأثير على جمهور المسلمين
  لعل المبادرة التي ستستمر طيلة رمضان والمنظمة من طرف جمعية اليمامة و قناة صوت المغتربين بسويسرا، هي إبداع لا شك أنه سيخفف من تداعيات » حالة الطوارئ الدينية » التي فرضتها جائحة كورونا، مبادرة يحتاجها الناس للتخفيف من حدة الحجر الصحي، و تعايش إيجابي مع الوضع الإستثنائي الذي تعيشه الإنسانية عموما والمسلمين على وجه الخصوص خلال هذا شهر رمضان

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here